السيد علي الحسيني الميلاني
175
نفحات الأزهار
ومن الغريب قول ( الدهلوي ) في حاشية ( التحفة ) في هذا المقام : فإن قلت : اجتهاد بعض الصحابة خطأ بيقين ، فكيف وعد الهداية في اتباعهم جميعا ؟ . قلنا : محل اتباعهم ما كان غير منصوص في الكتاب والسنة ، ولا شبهة إن تيقن الخطأ إنما يكون في المنصوصات ، وهي ليست محلا لاتباعهم . والحاصل : إن اتباعهم دليل الهداية ما لم يظهر خطؤهم بمقتضى الكتاب والسنة ، فلا إشكال . شرح الارشاد . أقول : وهذا الكلام مردود بوجوه : 1 - المخطئ لا يكون هاديا من كان اجتهاده خاطئا بيقين لا يجوز أن يكون هاديا . 2 - الخطأ في غير المنصوصات أكثر إذا كان بعضهم يخطأ في اجتهاده فيخالف منصوصات الكتاب ، فإنه